سنون و قرون تتات منذ أن خلق الله تعالى آدم عليه السلام و إلى جانبه زوجته حواء، يمكن أن تكون الآراء قد اختلفت في اسم حواء أو كيف و متى خلقت، لكنها لم تختلف أبدا أنها و زوجها مكملان لبعضهما، في كافة تفاصيل الحياة حيث قال تعالى: "و قلنا يا آدم اسكن أنت و زوجك الجنة"، فوضع الله تعالى الحكم لها قيمة و قدرها تقديرا يوازي تقديره للرجل
تراجع حقوق المرأة و النظرة إليها:
منذ أن أنزل الله تعالى آدم و زوجته إلى الأرض، و أصابع اتهام المؤرخين و الروايات المغلوطة تشير إليها في الدافعية و السبب للزلات، مزيحة أنظارها عن السبب الرئيسي و الذي هو الشيطان، كما ذكر ذلك في القرآن، كما صارت تسلب حقها و تعامل معاملة قاسية كلما ابتعد الناس عن الشرائع السماوية و حددوا شرائع وضعية حرمتها أبسط الحقوق، بينما يبعث الله في كل مرة رسالاته، لتعيد لها حقوقها، كإدخال مريم عليها السلام للقدس، و الهام أم موسى عليها السلام، و الكثير من النساء الذين لم يذكره لكنهن علين بفضل قضاء الله فوق أحكام الناس الجاهلية.
ثورة حقوق المرأة:
حصدت المرأة بعض الحقوق، ثارت بالتقدم لكنها في المقابل حادت عن المسار في تصنيف حقوقها لنفسها، دون إتباع لأهواء محركيها، و التجارة بقضاياها، فالمرأة الواعية لعقلها القوية بذاتها لا تستعبد، و لا تكون حلقة استغلال، لكن الفطنة قد لا تكون لصالح المحركين، فغالب محركوا ثورات استقلال المرأة قد استغلوا جسدها دعائيا و تجاريا.
مساواة لا عادلة:
في غمار مطالبتها بالمساواة وقت الكثير من النساء في خطأين:
المطالبة بالمساواة مع الرجل التي فرضت عليها تحمل أعمال قاسية لا تتناسب و رقة جسدها، و زيادة أعباء إلى أعبائها و مسؤولياتها الغريزية.
التخلي عن الرجل، من ضمن الاستقلالية و التي تقتل أنوثتها و لا تخدمها على الأمد البعيد، حيث أن الأمر إذا انتشر سيزيد من فساد المجتمع، و العزوف عن الزواج يفاقم المحرمات، و الاغتصاب.
يمكن القول أن لا دين قد قدر المرأة كما قدرها الاسلام، بوضع شروط لزواجها، و شروط لخروجها، فهو حفظ لها جسدها و عقلها و أمرها بالعلم و الدين.
إرسال تعليق