أطلق طلاب قسم العلاقات
العامة والإعلان بجامعة MSA،
تحت إشراف الدكتورة حياة، مشروع تخرج بعنوان «خليك أذكى»، يهدف إلى رفع مستوى
الوعي بالإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي لدى الأطفال، وتعزيز دور أولياء الأمور
في توجيه أبنائهم نحو الاستخدام الآمن والمسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي، وذلك
بدعم من UNICEF.
ويستهدف المشروع
الأطفال في مرحلتي التعليم الابتدائي والإعدادي إلى جانب أولياء الأمور، انطلاقًا
من أهمية الإلمام بالإعلام الرقمي وتأثيره المتزايد في تشكيل إدراك الأطفال للعالم
وبناء قيمهم وهوياتهم.
إذ يبدأ الأطفال في سن مبكرة استيعاب الرسائل الإعلامية عبر الرسوم المتحركة
ومقاطع الفيديو ومنصات التواصل الاجتماعي دون امتلاك القدرة الكافية على التمييز
أو التفكير النقدي، ما قد يؤدي إلى تبنّي صور نمطية ضارة وتوقعات غير واقعية وقيم
استهلاكية، فضلًا عن إمكانية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على معلومات
غير دقيقة.
ويشير المشروع إلى أن
المشهد الإعلامي المعاصر لم يعد قائمًا على التلقي فقط، بل أصبح الأطفال مشاركين
فاعلين في إنتاج المحتوى عبر نشر مقاطع الفيديو ومشاركة الصور والتفاعل عبر
الإنترنت، إلى جانب التعلم باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
ورغم ما يتيحه ذلك من فرص تعليمية وإبداعية، فإنه يعرّض الأطفال في الوقت نفسه
لمخاطر متعددة، مثل التنمر الإلكتروني والمعلومات المضللة والإدمان الرقمي، ما
يستدعي تنمية وعيهم بكيفية عمل وسائل الإعلام والخوارزميات ودورها في تشكيل
المحتوى الذي يشاهدونه.
كما يتناول المشروع
التحديات المرتبطة بمحو الأمية الإعلامية الرقمية، وعلى رأسها صعوبة التمييز بين
المحتوى الحقيقي والمزيف في ظل تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل التزييف العميق،
إضافة إلى مخاطر جمع البيانات الشخصية للأطفال عبر التطبيقات والألعاب والمواقع
الإلكترونية دون إدراكهم لذلك، وتأثير المحتوى المثالي الذي يروّج له المؤثرون على
الصحة النفسية للأطفال وشعورهم بضرورة الوصول إلى الكمال.
ويؤكد المشروع أن
الأسرة والمدرسة تمثلان الركيزة الأساسية في بناء وعي الأطفال الإعلامي في عصر
الذكاء الاصطناعي، حيث يقع على عاتق أولياء الأمور دور توجيه الأبناء أثناء
استخدام التطبيقات والأجهزة الرقمية، من خلال المشاركة في مشاهدة المحتوى
ومناقشته، وتوعيتهم بأهمية حماية الخصوصية وعدم مشاركة البيانات الشخصية عبر
الإنترنت.
وفي المقابل، تسهم المدارس في تبسيط مفاهيم الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي،
وتعليم الأطفال كيفية تحليل الإعلانات والصور والتمييز بين المعلومات الصحيحة
والمضللة، بما يعزز قدرتهم على التعامل الواعي مع البيئة الرقمية.