مشروع تخرج لطلاب جامعة MSA يكشف استغلال الأطفال على السوشيال ميديا

 


في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المجتمع الرقمي، لم تعد الطفولة بمنأى عن تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي، بل أصبحت في كثير من الأحيان في قلبها.

 

من هذا الواقع انطلق مشروع تخرج لطلاب قسم العلاقات العامة والإعلان بكلية الإعلام في جامعة MSA، ليسلط الضوء على ظاهرة “Kids Influencers” وما تحمله من أبعاد نفسية واجتماعية واقتصادية تمس حقوق الطفل وحدود طفولته.

 

بدأت فكرة مشروع التخرج عندما بحث فريق العمل عن قضية حقيقية ومؤثرة لم تحظَ بالاهتمام الكافي، على أن تكون مرتبطة بالطفل باعتباره الفئة الأكثر تأثرًا بالمتغيرات المجتمعية، وفيها تتشكل ملامح الشخصية الإنسانية.

 

وخلال البحث لاحظ الطلاب الارتباط المتزايد بين حياة الأطفال والهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، وما نتج عنه من انتشار ظاهرة استغلال بعض الأهالي لأبنائهم في صناعة المحتوى الرقمي بهدف تحقيق الشهرة والعائد المادي.

 

يرى الطلاب المشاركين في المشروع بأن تقديم الأطفال بوصفهم “مؤثرين صغار” وتحويلهم إلى أدوات لجذب المشاهدات والأرباح يتم أحيانًا دون مراعاة كافية لاحتياجاتهم النفسية وحقهم في عيش طفولة طبيعية وآمنة.

 

كما رصد الفريق تنامي اعتقاد لدى بعض الأطفال بأن الشهرة عبر الإنترنت هي الطريق الرئيسي للنجاح وتحقيق القيمة المادية والمعنوية، وهو تصور قد يؤثر على مفهومهم للذات ومستقبلهم.

 

ومن هذا المنطلق، اختار الطلاب أن يتناول مشروع تخرجهم ظاهرة “Kids Influencers” بهدف رفع وعي أولياء الأمور بمخاطر التعرض الرقمي المفرط للأطفال، والتنبيه إلى أن بعض أشكال هذا الظهور قد تندرج ضمن ما يمكن وصفه بالعمالة الإلكترونية للطفل، بوصفها نشاطًا منتظمًا يدر أرباحًا للبالغين على حساب وقت الطفل وراحته ونموه السليم.

 

ويسعى المشروع إلى تقديم إرشادات عملية للأهالي حول كيفية حماية الأطفال في البيئة الرقمية، وتهيئة مناخ صحي يدعم النمو النفسي المتوازن، مع التأكيد على ضرورة إنتاج محتوى يحترم حدود الطفولة ويحافظ على براءتها، بدلًا من تحويلها إلى وسيلة للشهرة أو الكسب.

 

مشروع التخرج من إعداد: هنا رضا، هنا سمير، مروان عصام، وعلياء محمد الطلاب قسم العلاقات العامة والإعلان، كلية الإعلام، جامعة MSA.

Post a Comment

أحدث أقدم