رنا إيهاب.. إعلامية "اليوتيوب" لم تكتفي بتفوقها الدراسي وتغلبت على خجلها بسبب "أوبرا وينفري"

 

رنا ايهاب ومبادئ اعلامية تتمسك بها
رنا ايهاب ومبادئ اعلامية تتمسك بها


رنا إيهاب لم تكتفي بتخرجها بامتياز مع مرتبة الشرف وحصولها على ماجستير إعلام جامعة القاهرة وعملها في المجال الأكاديمي منذ 10 سنوات، بل كان هدفها وشفها أكبر من ذلك بكثير، لم تتخيل يومًا أنها تقف أمام كاميرا وتقوم بعمل صفحة لها على مواقع التواصل الاجتماعي لكي تشرح لمتابعينها الكثير من المعلومات الإعلامية، وبعد عام من دخولها عالم السوشيال ميديا كان لنا معها هذا اللقاء الشيق..

 

أوبرا وينفري فتحت لها الباب لدخول مجال الإعلام

 

لم تتخيل يومًا أن طموحها العمل في مجال الإعلام، بل مثلها مثل أي طفلة كانت طموحاتها تتبدل مع الوقت وتتغير اهتماماتها، كانت تريد ان تعمل في الطب البيطري ومرت بصعوبات عديدة، حتى كبرت وشاهدت برنامج "أوبرا وينفري" الشهير فانبهرت به للغاية، وتقول عنها: "انسانة مميزة ليست مذيعة عادية، تأثرت بشدة من جانبها الإنساني، وهو ما جعلني اتجه للإعلام ومؤخرًا للسوشيال ميديا لعمل صفحة وقناة على اليوتيوب لكي أنقل المحتوى الخاص بالإعلام بالإضافة للمهارات الحياتية".

 

قرار مهم في حياتها لا يتناسب مع خجلها

 

وعن قرارها بدخول عالم اليوتيوب والسوشيال ميديا رغم طبيعتها التي تتسم بالخجل الشديد، أكدت أنها لم تتخيل يومًا أنها سوف تأخذ هذا القرار لكنها فكرت كثيرًا في الأثر الذي سوف تتركه في الآخرين، ووجدت أنها سوف تقدم شيئًا مفيدًا وقيمًا يفيد الآخرين وكذلك يعيش مع الأفراد حتى بعد رحيلها لذلك لجأت للسوشيال ميديا لتحقيق هذا الهدف.

 

وعن كيفية تغلبها على خجلها قالت: "فكرت كثيرًا ووجدت نفسي أقف أمام الطلبة وأشعر بسعادة وأنا أشرح لهم المواد المختلفة دون خوف أو قلق، وتخيلت نفسي عندما أقوم بعمل فيديو وكأنني داخل القاعة أو سيكشن عندما أشرح للطلبة وهو ما سهل الموضوع كثيرًا وجعله أفضل، ومع الممارسة اعتدت على الكاميرا وصار الأمر أكثر سهولة".


رنا في إحدى الحلقات
رنا في إحدى الحلقات


تنظيم الوقت ما بين أسرة ودراسة وصفحة

 

أكدت رانيا أنها واجهت صعوبات كثيرة مثل تنظيم الوقت ما بين أسرتها وعملها الأكاديمي وكذلك الاهتمام بالصفحة لذلك استطاعت أن تقرأ كثيرًا وتعرف أكثر من تكنيك لإدارة الوقت وتستفيد منها بشدة بالإضافة لعمل فيديوهات حتى تفيد الآخرين.

 

وأضافت رنا أنها في بعض الأحيان قد تواجه صعوبات ومشاكل فنية خلال التنفيذ سواء في التصوير أو الإضاءة أو المونتاج، لكنها تؤكد أن ذلك جعلها يبحث لكي تتغلب على هذه المشاكل لذلك استطاعت ان تحول هذا الأمر لفرصة للتعلم وليست مشكلة من الأساس، كما أوضحت أنها عانت لفترة من قلة التفاعل خاصة وأنه في بعض الأحيان قد يكون محبطًا لكنها ترى أن الفكرة تحتاج لوقت وصبر، وتقول إنها حاولت مؤخرًا أن تقدم محتوى تثقيفي ولكن بشكل بسيط وممتع قدر الإمكان.

 

رسالة أريد أن تصل للمتابعين

 

تحدثت رنا على رسالتها حيث قالت إنها تريد أن تخبر جميع الأشخاص الذين يتابعونها أن الشخص هو النسخة الأفضل من نفسه، ولا يوجد شيء صعب أو مستحيل لكن الأمور برمتها بحاجة لوقت، مضيفة:" ربنا بيكافئ المجتهد، والتعلم ملوش سن بينتهي عنده، وده الشعار اللي كتباه عندي على قناتي باليوتيوب".

 

وأكدت أن الرسالة الأهم ان الشخص يقدر وقته بشكل أفضل، خاصة وأنها ترى أن الكثير من الأشخاص يهدرون وقتهم في أمور "تافهة" وينسون أهم نقطة وهي أن العمر مثل ساعة رمل تقل حباته مع الوقت، خاصة وأن الدقيقة التي مرت بحياة الفرد لا تستطيع أن تستعيدها مرة ثانية، موضحة أنها لابد أن تنتبه لهذه النقطة جيدًا وتبدأ بنفسها قبل أن تنقلها للمتابعين.

 

الإعلامية رنا ايهاب
الإعلامية رنا ايهاب


التريند موضة قديمة

 

تحدثت رنا أيضًا عن مفاهيم إعلام جديدة طرأت على الساحة الإعلامية مثل "الترافيك" و "التريند" حيث قالت إن "التريند" وفكرة الفرقعة في العموم "موضة قديم" وكانت موجودة منذ زمن وأيام الصحاةف الصفراء، خاصة وأنها ترى أن الجمهور يحب قراءة الإثارة ويتفاعل معها فالترافيك يزداد وهذا هو الهدف، خاصة وأن الترافيك يؤدي لإعلانات ويؤدي لأموال.

 

وتابعت: "مع ان الجمهور كل مرة يا حرام بيتضحك عليه بعنوان جذاب ولما بيفتح اللينك بيتفاجئ بمحتوى اقل من العادي وفي الاخر ضيع وقته علي الفاضي، بس الحال طبعا ممكن يتعدل بدورنا #الاعلام_الهادف، يوعي الجمهور ويرتقي بفكره ووعيه وذوقه، رحلة طويلة، محتاجة تخطيط وذكاء في التخطيط، بس تستحق العناء".

 

فيه نماذج مشرفة وعندها رسالة

 

تؤكد رنا أنه يوجد حتى الآن نماذج كثيرة متواجدة على الساحة الإعلامية ولديها تاريخ مشرف ورسالة تؤديها، لكن دائمًا السيء ينتشر أكثر من الجيد، حيث تقول: "مبدأ السيئة تعم والحسنة تخص، وده مبدأ مضايقني جدًا من زمان، وليه الوحش بيغطي على أي حاجة حلوة، وهنا ييجي دورنا كأكاديميين اننا نأهل الطلبة كويس جدًا ونأسسهم بشكل صح انهم مجيروش وراء التريند، لا ده هما اللي يعملوا التريند الهادف والناس هي اللي تجرب وراه".

 

الإعلام عمل جميل وبراق

 

وترى رنا أنه لا يوجد أي تعارض بين الإعلام الأكاديمي والإعلام بشكل عملي خاصة وأن الإعلام القوي كما تقول ستجده متمكن من الجانبين النظري والعملي، مضيفة أن الإعلام كمجال عمل جميل وبراق وكثير من الأشخاص يتمنى العمل في هذا المجال، مؤكدة أن البقا للأشطر والأمهر.

 

طموحي كبير

 

واختتمت رنا حديثها عن طموحها وأحلامها قائلة: "طموحي كبير أصل لأكبر عدد ممكن من الناس وألهمهم وأكن لهم أثر طيب"، مضيفة: "أكتر حاجة بتفرحني لما بعمل فيديو واللي بتديني طاقة سعادة رهيبة، لما حد يقولي انا استفدت من المعلومة اللي قولتيها، وبدعي ربنا ان يوفقني ويلهمني اني امشي في رسالتي صح واكون قدوة لأولادي، وأكون نسخة افضل من نفسي كل يوم".

أحدث أقدم